السيد محمد تقي المدرسي

31

عقود الإحسان

تمهيد الإقراض أحد أبرز وجوه التضامن بين أبناء المجتمع ، ومن أظهر مصاديق التعاون على البر ، فبه يتحمل الأغنياء بعض مسؤولياتهم تجاه الفئات الاجتماعية المحرومة ، وهو من المستحبات المؤكدة في الشريعة ، خاصة لذوي الحاجة ، وقد تضافرت النصوص وهي ترغِّب أبناء المجتمع المؤمن على التكاتف الاجتماعي عن طريق الإقراض . فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من أقْرَضَ مؤمناً ينظر به ميسوره ، كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه . » « 1 » وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : « مامن مسلم أقرض مسلماً قرضاً حسناً يريد به وجه الله ، إلّا حُسِبَ له أجرها كحساب الصدقة حتى ترجع إليه . » « 2 » وقد استنكرت الروايات الشريفة امتناع المؤمن عن هذا العمل الصالح إذا كان قادراً عليه . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل ، حرَّم الله عليه ريح الجنة . » « 3 »

--> ( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 6 من أبواب الدَيْن والقرض ، ص 78 ، ح 3 . ( 2 ) 2 - المصدر ، ح 2 . ( 3 ) 3 - بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 138 ، باب 1 من أبواب الدَيْن والقرض ، ح 1 .